عـــاجل

اللواء الثاني بالحشد ينظم حملة تبرع بالدم في النجف الاشرف

لماذا تخشى بغداد أربيل، ومن أين مولت الأخيرة أستثماراتها

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

0

عبد الرحمن اللويزي

كثيراً ما يسألني الناس ما هو سر إذعان وانقياد الكثير من ساسة بغداد وسكوتهم عن ممارسات وتجاوزات حكومة إقليم كردستان، وأنا أريد الإجابة هنا من منطلق تجربة شخصية عشتها، وشهود هذه القصة لايزالون على قيد الحياة، ذات يوم وبعد فوزنا بالانتخابات النيابية لعام 2010، توجهت وزميل لي من الموصل، الى إقليم كردستان، كان زميلي النائب الموصلي، عضواً في لجنة الأمن والدفاع، وكان لديه زميل نائب من الإخوة في الإقليم عضو في لجنة الأمن والدفاع أيضاً، فلما سمع بقدومه، أتصل به ودعاه الى تناول الغداء ودعيت أنا على شرف صاحبي، كانت الدعوة في مطعم أبوعلي، حضرنا الى المطعم وكان بصحبة زميلنا شخصان، شعرت أنهما مسؤولين أمنيين، تناولنا طعام الغداء وجلسنا نشرب الشاي ونتبادل أطراف الحديث، فقال زميلنا، أنتم نواب ورواتبكم كبيرة، لماذا لا تسجلون على عقار في الإقليم، وتدفعون جزءً من راتبكم قسطاً شهرياً ولن تنتهي الدورة النيابية إلا وأنتم تملكون عقاراً ،كان المقترح يبدو مقترحاً ممتازاً ونصيحة أخ مشفق، وبسبب حداثة تجربتنا السياسية، لم نتردد في الموافقة، فانطلقنا من المطعم بمعية زميلنا الى مجمع سكني حديث يقع على طريق كسنزان، أسمه مجمع مارينا 2، كان مجمع مارينا 1 قد شارف على الانتهاء وهو في طور التشطيب، وكان مجمع مارينا 2 قد وضعت أسسه، عاينا الفلل المنجزة، (350م2) مساحة الأرض، (316م2) مساحة البناء، سعر الفيلا، (290،000) الف دولار ، تقسط على سنة ونصف، والقسط الأول (5،000) دولار، تصميم حديث وعصري، تختار أنت لون السيراميك من الكتلوك، والوان الصحيات، لا أطيل عليكم ، وقعنا العقد، وكان نصيبي الفيلا رقم (40) من ذلك المجمع، عدت الى بغداد وفرح غامر يخامرني، ستصبح عندي فيلا، وكنت أفكر باستمرار وأستحضر في ذهني تصميمها، وما أن عدت الى مجلس النواب وبدءنا بالتفاعل مع ما يستجد من أحداث سياسية، وجدتني أعاني من شعور غريب، فكلما حاولت التصريح أو النقاش في قضية أو موقف يخص إقليم كردستان، أجد صورة تلك الفيلا ترتسم أمامي، لتذكرني بضريبة الموقف السياسي التي تنتظرني أن جازفت باتخاذ موقف يفسر بأنه معارض لسياسة الإقليم، ثم راجعت نفسي وقلت، لو كانت المشاكل العالقة مع الأقاليم مشاكل شخصية، كان من حقي إذاً تجاوزها، ولكن المشكل العالقة مع الإقليم تتعلق بمصالح وحقوق أشخاص نحن مؤتمنون عليها، وليس من حقنا التفريط فيها تحقيقاً لمصلحة خاصة، وبينما أنا في خضم تلك الحيرة والصراع النفسي، إذ بادرني أحد زملائي النواب بالسؤال، أنه سمع عن أنني وزميل لي قد تعاقدنا لشراء عقار في الاقليم، وأن لديه الرغبة هو أيضاً في ذلك، ويريد سماع التفاصل، فجلست معه وشرحت له الأمر ، فأبدى رغبته في التعاقد، فقلن له، ما رايك أن تدفع لي القسط الوحيد الذي سددته، ثم تأخذ أنت الفيلا، ففرح بالخير لانه كان يخشى من نفاد الفلل. وبعد فترة تمكنت من شراء شقة في بغداد عمرها 40 سنة ومساحتها 167م2 ، وأنا أعيش فيها الآن، أقول ما يمليه عليّّ ضميري وما ينتهي إليه اجتهادي وما أعتقد بأنه يبرأ ذمتي .
من الانصاف أن أقول، دعوني أرفع القبعة للسياسيين الكرد، فهم أصحاب مشروع وسياساتهم ونهجهم صحيح وناجح، على صعيد بناء أقطاعياتهم السياسية وترسيخ حكم العائلة، وقد تمكنوا من توفير الأموال التي بنوا بها الإقليم من هذه المصادر.
1. ثروات أمراء أفواج الدفاع الوطني (الفرسان)، فقد كان النظام السابق يغدق عليهم الأموال ويدفع لهم رواتب لمقاتلين فضائيين، فلما شعروا بالخطر بعد سقوط النظام، منحهم البرزاني الأمان ورفض تطبيق قانون المسائلة والعدالة التي تقيد ملكيتهم أو تحجز أموالهم، فأخذوا يستثمرون تلك الأموال في الإقليم.
2. استمارات الشركات التركية التي هي في الباطن استعمار اقتصادي وتغلل في جسد الإقليم، يمنح تركيا الكثير من أوراق الضغط السياسي.
3. السرقات التي يسرقها المسؤولون في بغداد فيستثمرونها في الإقليم مع غطاء يوفر الحماية من المسائلة عن مصدر تلك الأموال، وحماية من الملاحقات القضائية لأصحابها.
4. 17% من أجمال الموازنة الاتحادية مما يوفر للإقليم صافي ربح قدر بعض الاقتصاديين ذات يوم بـ 4 مليارات دولار سنوياً.
أخيراً أقول أن من مظاهر نجاح الإقليم التي عليَّ من باب الموضوعية والأنصاف أن أذكرها، هي ربطهم لمصالح الإقليم بمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية، فقد حفرو مثلا بئري نفط في ناحية القوش وقضاء الشيخان، وهما وحدتان اداريتان تابعتان لمحافظة نينوى، فمنحو تلك العقود لشركة أكسن موبيل، الامريكية، تخيلوا، لقد وصلت داعش عام 2014، الى مشارف بغداد لكنها لم تجرؤ على الاقتراب من القوش والشيخان حيث مقر شركة أكسن موبيل.
أنا هنا لا أزايد أحد على وطنيته، وأنا أعلم أن منشور فيس بك هو أقل من أن يكون له تأثيرٌ، لا على إقطاعية البرزاني، ولا على علاقته ببغداد، لكن هي مجر إجابة لسؤوال طرح عليَّ لأكثر من مرة.

اترك تعليق

إعلان حظر التجول في تونس بداية من غد الثلاثاء
إصابة وزير الصحة في جنوب إفريقيا بفيروس كورونا
تورط وزير إماراتي باعتداء جنسي على موظفة بريطانية
اعتقال 97 مطلوباً ومشتبهاً به في قضايا ترويع مواطنين في الاردن
انتحار طفلة أدمنت على مشاهدة أفلام الرعب في مصر
بدء اجتماع وزراء خارجية العراق ومصر والأردن في القاهرة
مصر تفوز برئاسة مؤتمر اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة
ظهور حيوان نادر “خجول” في الجزائر
مطالبة يإيقاف برنامج رامز جلال
كارمن لبّس تكشف عن عمرها الحقيقي في عيد ميلادها
نجوى كرم عن “كورونا”: لدينا قمامة في لبنان تكفي لقتل أي بكتيريا قادمة من الخارج
محمد الفارس يدخل السينما المصرية
روان بن حسين تنجب طفلتها الأولى وتنشر صورتها
رويدا عطية تكشف عن جديدها 2020
حسين الجسمي ينقذ المطربة أحلام من موقف محرج أمام الآلاف
أدهم نابلسي يطرح فيديو كليب أغنية “بتعرف شعور”
هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص
بالفيديو أصغر ضابطة شرطة بالعالم
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك
WORLD PRESS