عـــاجل

ضمن “وعي التعليم”.. هيئة الحشد تعفر المراكز الامتحانية في النجف

تونس تكرم “كاشفي الفساد” في خطوة نحو إرساء ثقافة “التبليغ” عن الفساد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شارك هذا الموضوع

في خطوة نحو إرساء ثقافة “التبليغ” عن الفساد، كرمت منظمة “أنا يقظ”، وهي فرع الشفافية الدولية في تونس، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مبلِّغين كشفوا عن ملفات فساد في عام 2016.

تأتي مبادرة منظمات مكافحة الفساد في تونس بتكريم “كاشفي الفساد” في انتظار صدور قانون يحميهم من الانتقام، الذي يعطل عمليات التبليغ، خوفا من تبعات كشف الحقيقة للرأي العام.

فقد أظهرت دراسة، نشرتها منظمة الشفافية الدولية منتصف العام الماضي، أن الخوف من الانتقام وغياب إطار قانوني يحمي المبلغين، يمنع غالبية التونسيين من التشهير بالفساد، إذ يُبلغ 5 في المئة فقط من التونسيين عن حالات فساد تعرضوا لها أو تم رصدها.

الانتقام والتخويف

محمد عبد المؤمن، 37 عاما، كان من بين المكرمين لكشفه ملفات فساد في صفقات عمومية تقوم بها مؤسسة “شركة النقل” (مؤسسة وطنية).

وأكد عبد المؤمن، في حديثه مع RT، تعرضه مرارا لتهديدات وللتخويف للجم صوته والتكتم على ملفات فساد تنخر هذه المؤسسة العمومية، التي يعمل فيها منذ سنوات؛ مشيرا إلى أنه كان يرصد حالات الفساد منذ عام 2007 ويبلغ عنها لجانًا مختصة تابعة لإدارته، لكنْ دائما ما كان يغلق الموضوع بشكل أو بآخر وينال نصيبه من العقاب بدلا من الجناة.

ويتابع عبد المؤمن حديثه: “رغم كشفي كيفية نهب لوبيات الفساد ملايين الدنانير من المال العام، فإنني تعرضت لعمليات انتقام كبيرة، بينما بقي الفاسدون بمنأى عن المحاسبة والعقاب”.

وفي عام 2016، لجأ عبد المؤمن إلى المنظمة غير الحكومية “أنا يقظ”، ومدَّها بالوثائق التي تثبت عمليات الفساد التي تضرب أطناب المؤسسة العمومية التي يعمل بها، لتبليغ صوته، بعد أن استنفدت المؤسسة جميع الطرق لإسكاته.

“أنا يقظ”: النشأة

تأسست المنظمة إبان الثورة التونسية في 21 مارس/آذار 2011، وهي منظمة رقابية تونسية غير ربحية ومستقلة تهدف إلى مكافحة الفساد المالي والإداري وتدعيم الشفافية، وهي نقطة الاتصال الرسمية لمنظمة الشفافية الدولية في تونس منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

حرب مفتوحة

وقالت هندة الفالح، “مديرة مركز يقظ لدعم وإرشاد ضحايا الفساد”، في حوار مع RT، إن الهدف من تكريم هؤلاء هو تشجيع الناس على التبليغ عن الفساد وإثبات أننا “في حرب مفتوحة ضد الفساد، وهي فرصة لإرساء ثقافة قانون يحمي المبلغين في غياب تشريع قانوني يحمي هذه الفئة”.

وأكدت أن هذه ليست المرة الأولى التي تنظم فيها هذه الدورة، لكن ما يميز الدورة الـ 5 هو التنسيق مع الهيئة الوطنية للفساد (دستورية) وحضور رئيس الهيئة شوقي الطبيب، لتكريم ثلة من المبلغين، الذين أوصلوا ملفات الفساد إلى الرأي العام، وتم التحقيق فيها وبالتالي استعادة المال العام.

لا للخوف

وأضافت محدثتنا أن الأوان آن لتوفير غطاء قانوني لحماية كاشفي الفساد من الخوف والضغط، الذي يمارسه بارونات الفساد للتستر على جرائمهم.

ووفقا لبيانات المنظمة غير الحكومية “أنا يقظ”، فإن ما يقارب 90 في المئة من ملفات الفساد في تونس هي ضد الإدارات العمومية، كما أن معظم الذين شهروا بحالات الفساد هم من موظفي هذه الإدارات.

وأشارت هندة الفالح إلى أن الكثير من الموظفين المبلغين عن الفساد في إداراتهم، تعرضوا للتجميد في الرتب الوظيفية أو لعقوبات تأديبية أو لتهديدات بالقتل أحيانا وحتى لمحاكمات بذريعة إفشاء السر المهني، على حد قولها.

وفي كلمة ألقاها رئيس الهيئة الوطنية شوقي الطبيب بمناسبة تكريم المبلغين، أكد بدوره أن المبلغين عن الفساد يتعرضون لمضايقات وتهديدات من رؤسائهم في العمل في الإدارات العمومية وحتى في الوزارات، قائلا: “للأسف هناك وزراء تغاضوا عن التنكيل بالموظفين المبلغين عن الفساد في وزاراتهم”، داعيا حكومة الشاهد إلى أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية لحماية المبلغين المهددين.

قانون حماية كاشفي الفساد

انتهت لجنة الحقوق والحريات في البرلمان التونسي من مناقشة مشروع القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه بعد وضع جملة من التعديلات والتغييرات قبل عرضه على الجلسة العامة للتصديق، في خطوة يراها البعض شحنة إيجابية في مكافحة الفساد، الذي تفاقم منذ ثورة الياسمين 2011، وفق إحصاءات البنك الدولي.

ولفتت هندة الفالح إلى أن لدى منظمة “يقظ” بعض التحفظات على مشروع القانون بنسخته الحالية، وخاصة بند العقوبات ورأته غير كاف لمحاسبة بارونات الفساد، إذ تقتصر العقوبة على غرامة مالية تتراوح بين 100 دينار و1000 دينار (50 و500 دولار).

وتتمثل النقطة الخلافية الثانية في إجبارية توجه المبلغ عن الفساد إلى لجنة في مؤسسته، بينما تصر محدثتنا على ضرورة اختيار المبلغ للجهة، التي يثق بها للكشف عن ملفات الفساد، سواء كانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أو المجتمع المدني.

لوبيات فساد من كبار موظفي الدولة:

ومؤخرا، أعلنت النيابة العامة التونسية عن فتح تحقيقات قضائية ضد 12 من كبار موظفي الدولة يشتبه بضلوعهم في “جرائم فساد مالي”، وذلك بعد تلقي النيابة العامة ملفات متعلقة بالموظفين الـ 12 من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وبفضل عدة إجراءات لمحاربة الفساد، حققت تونس تحسنا طفيفا في “مؤشر مدركات الفساد”، بيد أن المخاض لا يزال عسيرا لاستئصال بارونات الفساد، الذين ينهشون اقتصاد البلاد، في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة الشاهد حربا مفتوحة للانتصار على مثلث الخراب في تونس (الفساد، الإرهاب والتهريب).

المصدر وكالات

اترك تعليق

هل تنبأ مسلسل “عائلة سيمبسون” بأحداث تفجير مرفأ بيروت ؟
وفاة زوجة سفير هولندا في لبنان متأثرة بإصابتها في انفجار بيروت
لم يتحمل جسدها ظلم النار فاستسلم.. رحيل “فراشة بيروت”
الجيش اللبناني يعلن قائمة بـ27 دولة قدمت للبلاد مساعدات و القائمة لم تتضمن اسم العراق
صهاريج نفط عراقية تصل إلى لبنان ظهر اليوم
الجيش اللبناني يطالب المواطنين باخلاء المنطقة المحيطة بمرفأ بيروت
تأجيل النطق بالحكم في اغتيال الحريري إلى 18 آب الحالي
الرئيس الفرنسي ماكرون يزور لبنان غداً ويلتقي بعض الشخصيات السياسية
مطالبة يإيقاف برنامج رامز جلال
كارمن لبّس تكشف عن عمرها الحقيقي في عيد ميلادها
نجوى كرم عن “كورونا”: لدينا قمامة في لبنان تكفي لقتل أي بكتيريا قادمة من الخارج
محمد الفارس يدخل السينما المصرية
روان بن حسين تنجب طفلتها الأولى وتنشر صورتها
رويدا عطية تكشف عن جديدها 2020
حسين الجسمي ينقذ المطربة أحلام من موقف محرج أمام الآلاف
أدهم نابلسي يطرح فيديو كليب أغنية “بتعرف شعور”
هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص
بالفيديو أصغر ضابطة شرطة بالعالم
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك