عـــاجل

الحشد والقوات الأمنية وطيران الجيش يدمرون كهفا لداعش وعجلة غرب الرمادي

الحشد الشعبي.. وإستراتيجية فتوى الجهاد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شارك هذا الموضوع
0

كتب / علي فضل الله

مصير الشعوب لا يمكن حمايته بالعواطف والأنفعالات، بل من خلال التخطيط المتقن والإرادة المتعقلة، والتخطيط يراد منه بمعناه البسيط حسن التدبر والتعامل مع المعطيات بواقعية متأنية متعقلة، من خلال معرفة ما تملك من نقاط قوة وما يعتري المنظومة المجتمعية أو كيان من ضعف ووهن، ثم يتم الإنتقال لتنفيذ ما صمم له عبر تخطيط مسبق، وعامل التنفيذ قائم على مفهوم الإرادة، والإرادة لا تعني الإندفاع والتهور وكما يفهمها العموم، بل هي أختيار الهدف وفق الإمكانات المتاحة والمتوفرة، مع إحترام العامل الزمني للإنطلاق ببدء التنفيذ والمواجهة، وهذه الحسابات الدقيقة من المؤكد تحتاج لقائد ذو بصيرة نافذة ورجال إكفاء عدل لذلك القائد طبعا” بالمعنى المجازي وليس الوصفي، وحسب مفهوم القاعدة المنطقية ( فاعلية الفاعل تحتاج لقابلية القابل).

مصداق هذه المقدمة، يمكن المقاربة بينها وبين مفهوم البناء الإسترتيجي، فالإستراتيجية هي التوظيف والربط الحقيقي بين الوسائل المتاحة والأهداف المنشودة والمراد تحققها من صياغة الأسترتيجيات، لقد كانت فتوى الجهاد الكفائي، من معاجز الإستراتيجيات لأنها لم تأتي من ردة فعل آنية، بل نتيجة تراكم كبير للحوادث المؤلمة، وعموم ما سبق من أحداث وحوادث في العراق والمنطقة قبل صدور الفتوى، كانت محط إدراك ومراقبة المرجعية الدينية في النجف الأشرف، حيث كانت المرجعية تعي حجم المؤمرات الخارجية التي تحاك من أجل إضعاف العراق وتقسيمه، فجاءت الفتوى بمقام الضربة الوقائية، التي من ثمارها بروز جيش إحتياطي قوي بعقيدته ويزداد على قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وقتها بعديده، أطلق عليه تسمية هيئة الحشد الشعبي فيما بعد، لقد أذهلت مرجعية النجف العالم بأسره، وخصوصا” الأجهزة الأستخبارية في المنطقة وعموم دول الغرب وخصوصا” الولايات المتحدة الأمريكية، وكل المراكز البحثية المهتمة بوضع العراق والشرق الأوسط، فلقد أنبثقت في ظروف غريبة لا تنبئ من قريب أو بعيد بتدخل مرجعية النجف، تحديدا” السيد السيستاني الذي كان قد أغلق بابه عن كل ساسة العراق، جراء الأوضاع المزرية التي كانت تمر بها البلاد، جراء تنصل الطبقة السياسية عن وعودها، في بناء عراق ديمقراطي موحد، ينعم أبناءه بحياة كريمة وطيبة.

وهنا لا بد من وقفة تفصيلية ولو بشكل بسيط لدراسة وتحليل (فتوى السيد السيستاني للجهاد الكفائي)، وأظهار ما حوت من أسرار تستحق الوقفة والتأمل:-

1- لم تصدر الفتوى إلا بعد أن خرج العدو الحقيقي أو وكيله ( داعش) من مخئبه، حين تبين الخيط الأبيض من الأسود، وكشف عن وجهه الحقيقي، فهو لا
يمثل السنة كما كان يدعي قادة الإرهاب ومن ساندهم من ساسة البلاد، فلطالما أستفزت المرجعية قبل دخول داعش عام 2014 بأحداث مؤلمة ومريرة، كالقتل على الهوية في عموم مناطق البلاد، وتفجير ضريح الأمامين العسكريين (ع) وأحداث مريرة أخرى، إلا إن كل تلك الأحداث كان فيها العدو يتخفى بين مكونات البلاد، لغرض جر البلاد لحرب أهلية، إلا إن حكمة المرجعية فوتت الفرصة على المتربصين بالسوء والخراب للعراق وشعبه.

2- كان خطاب المرجعية موجها لكل العراقيين دون إستثناء، فلم يكن خطابا” طائفيا” أو مذهبيا” أو قوميا”، وقولها:(إنها مسؤولية الجميع..) بل دعت كل مكونات العراق للدفاع عن بلدهم، ليكون طيف الفتوى يمتد على كل جغرافية العراق.

3- حافظت الفتوى على هيبة القانون والدولة، حينما دعت الحشود المليونية لإكمال النقص الحاصل في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية ضمن صفوف قواتنا المسلحة.. لتنبثق عنها هيئة الحشد الشعبي.

4- كان لمرجعية النجف المتمثلة بالسيد السيد السيستاني الفضل الكبير بالحفاظ على العراق وشعبه، وكانت كالشمس المشرقة التي أزاحت دجى الظلام والظلالمين، تلك الزمرة التي كانت تنادي بأن الدين سبب فوضى العراق وخرابه، حينما أعتبرت الإحزاب الدينية النموذج الذي يعرف به الأسلام، وذاك قمة الخطأ وهي مغالطة مقصودة وممنهجة لضرب الإسلام الحنيف.. لتمييز المرجعية بين الخبيث من الطيب وتفضح شبهة المنافقيين.

5- تمكنت المرجعية بفتوها الرشيدة أن تعيد هيبة المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية بعد الأنهيار الذي تعرضت له وخلال سويعات من صدور الفتوى، فتحول الإنكسار إلى ثبات وإنتصار.

6- أظهرت فتوى الجهاد الكفائي، إمتلاك العراق لجيشٍ إحتياطيٍ عقائدي، ألا وهو الحشد الشعبي، الذي فاق قواتنا المسلحة بأدائه وثباته وعديده، ليذهل العالم بإنسانيته قبل مراسه العسكري وكذلك عمق عقيدته بالله والوطن.

7- من محاسن الفتوى، إنها أعادت اللحمة الوطنية للشعب العراقي، بعد الشرخ الكبير الذي أحدثه الإرهاب والأداء السياسي للطبقة السياسية، فالدعم اللوجستي الكبير للحشد الشعبي وقواتنا المسلحة، كان يعتمد إعتمادا” كبيرا” على التبرعات والدعم الذي يأتي من عموم الشعب العراقي، فلولا ذلك الدعم لما تحقق الثبات.

خلاصة القول إن المرجعية هي بمصاف الحكومة الحقيقية، والت جل همها أن ترى عراقا” موحدا” ينعم بنظام سياسي عادل يكفل تحقيق كل مصالح البلاد التي نص عليها الدستور، وأثبتت إن الإسلام الحقيقي دين سلام ورحمة ومحبة وأخاء،

كما وأن الحشد ذراع المرجعية الذي من أجل تحقيق مصلحة العراق.. ولسان حال المرجعية الدينية وحشد العراق يقول: وإن عدتم عدنا.

اترك تعليق

مواضيع ساخنة اخرى

الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
الحشد الشعبي يطهر 10 قرى ومئات الكيلو مترات من الصحراء ضمن عملية الجزيرة
الحشد الشعبي يطهر 10 قرى ومئات الكيلو مترات من الصحراء ضمن عملية الجزيرة
مقتل 8 دواعش  في قصف لطيران التحالف في الانبار
مقتل 8 دواعش في قصف لطيران التحالف في الانبار
العراق ينضم الى اتفاقية خاصة بسلامة الأرواح في البحار
العراق ينضم الى اتفاقية خاصة بسلامة الأرواح في البحار
بالفيديو فرحة الوفد العراقي في تركيا بانضمام اهوار العراق ومناطقه الاثارية للائحة التراث العالمي
بالفيديو فرحة الوفد العراقي في تركيا بانضمام اهوار العراق ومناطقه الاثارية للائحة التراث العالمي
مجلس الوزراء يبارك انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي
مجلس الوزراء يبارك انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي
أغنياء العالم يخسرون 117 مليار دولار في يوم واحد
أغنياء العالم يخسرون 117 مليار دولار في يوم واحد
الاعلام الامني يعلن العثور على كدس للعتاد في القائم بالانبار
الاعلام الامني يعلن العثور على كدس للعتاد في القائم بالانبار
العتبة العباسية وبالتعاون مع اللواء ٢٦ بالحشد يسيران قافلة مساعدات لمحافظة المثنى
العتبة العباسية وبالتعاون مع اللواء ٢٦ بالحشد يسيران قافلة مساعدات لمحافظة المثنى

مواضيع اخرى

الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
فرنسا تبلغ نصف نهائي المونديال بفوزها على ألاوروجواي
فرنسا تبلغ نصف نهائي المونديال بفوزها على ألاوروجواي
مكافحة الارهاب تحرر حيي الاطباء الاول والثاني شرق الموصل
مكافحة الارهاب تحرر حيي الاطباء الاول والثاني شرق الموصل
وزارة التجارة تباشر بصرف مستحقات فلاحي ومسوقي كركوك للعام 2014
وزارة التجارة تباشر بصرف مستحقات فلاحي ومسوقي كركوك للعام 2014
<?php the_title(); ?>
اول فوج حشدشعبي نسوي يضم 500 متطوعة من النجف الاشرف
إدارة ترامب تبلغ الكونغرس بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي
إدارة ترامب تبلغ الكونغرس بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي
<?php the_title(); ?>
استشهاد واصابة 34 شخصا بتفجير مسجد بنجران
القبض على سراق اعترفوا بارتكابهم جريمة سرقة محل لبيع المخشلات الذهبية جنوب غرب مدينة العمارة
القبض على سراق اعترفوا بارتكابهم جريمة سرقة محل لبيع المخشلات الذهبية جنوب غرب مدينة العمارة
اكتشاف برمجيات خطيرة تتجسس على الهواتف
اكتشاف برمجيات خطيرة تتجسس على الهواتف
الحشد الشعبي يطلق عملية أمنية واسعة شمال تلعفر
الحشد الشعبي يطلق عملية أمنية واسعة شمال تلعفر
تطهير 12 منزلا مفخخا وقتل 10 دواعش وتفجير عشرات العبوات الناسفة في البغدادي
تطهير 12 منزلا مفخخا وقتل 10 دواعش وتفجير عشرات العبوات الناسفة في البغدادي
المرور العامة تباشر بتطبيق قرار حجز المركبات التي تسير بالاتجاه المعاكس
المرور العامة تباشر بتطبيق قرار حجز المركبات التي تسير بالاتجاه المعاكس
ولي عهد أبو ظبي في موسكو
ولي عهد أبو ظبي في موسكو
رئيس الحكومة التونسية يتخلى عن الجنسية الفرنسية
الحوثي:مصفاة الشيبة التي استهدفناها تعتبر أكبر مصافي النفط في السعودية
الجيش السوري يقتحم 4 بلدات على مشارف خان شيخون جنوب إدلب
السيد نصرالله:حرب تموز 2006 كانت مكملة للغزو الأميركي للعراق وأفغانستان
100 شركة عراقية تشارك في معرض دمشق الدولي
الجيش السوري يستعيد بلدتين في ريف إدلب الجنوبي
السودان:قتلى وإصابات وانهيار منازل بسبب السيول
الحجاج يبدأون برمي الجمرات
بوراك أوزجفيت يتصدى للحملة على زوجته فهرية عشقي لها يتضاعف
الفنانة شمس الكويتية تختبر الموت في صورة لافتة
أول تعليق للنجمة العالمية جنيفير لوبيز بعد دعوات لإلغاء حفلها في مصر
وفاة أول أمريكية من أصل إفريقي حاصلة على جائزة نوبل
لوبيز تلهب بصوتها الأجواء في العاصمة الروسية
مطربة لبنانية شهيرة: سأقف على جبل عرفات بدلا من المسرح
فنانة يمنية شهيرة تضررت من انفجار معهد الأورام
جدل حول الفنان العراقي سيف نبيل وشائعة وفاته
بالفيديو أصغر ضابطة شرطة بالعالم
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك
بالصور : الروسية إيكاتيرينا ليسينا تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بفضل ساقيها
WORLD PRESS