عـــاجل

الحشد الشعبي يعلن نتائج الصفحتين الأولى والثانية من إرادة النصر السابعة

الحشد الشعبي.. وإستراتيجية فتوى الجهاد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شارك هذا الموضوع
0

كتب / علي فضل الله

مصير الشعوب لا يمكن حمايته بالعواطف والأنفعالات، بل من خلال التخطيط المتقن والإرادة المتعقلة، والتخطيط يراد منه بمعناه البسيط حسن التدبر والتعامل مع المعطيات بواقعية متأنية متعقلة، من خلال معرفة ما تملك من نقاط قوة وما يعتري المنظومة المجتمعية أو كيان من ضعف ووهن، ثم يتم الإنتقال لتنفيذ ما صمم له عبر تخطيط مسبق، وعامل التنفيذ قائم على مفهوم الإرادة، والإرادة لا تعني الإندفاع والتهور وكما يفهمها العموم، بل هي أختيار الهدف وفق الإمكانات المتاحة والمتوفرة، مع إحترام العامل الزمني للإنطلاق ببدء التنفيذ والمواجهة، وهذه الحسابات الدقيقة من المؤكد تحتاج لقائد ذو بصيرة نافذة ورجال إكفاء عدل لذلك القائد طبعا” بالمعنى المجازي وليس الوصفي، وحسب مفهوم القاعدة المنطقية ( فاعلية الفاعل تحتاج لقابلية القابل).

مصداق هذه المقدمة، يمكن المقاربة بينها وبين مفهوم البناء الإسترتيجي، فالإستراتيجية هي التوظيف والربط الحقيقي بين الوسائل المتاحة والأهداف المنشودة والمراد تحققها من صياغة الأسترتيجيات، لقد كانت فتوى الجهاد الكفائي، من معاجز الإستراتيجيات لأنها لم تأتي من ردة فعل آنية، بل نتيجة تراكم كبير للحوادث المؤلمة، وعموم ما سبق من أحداث وحوادث في العراق والمنطقة قبل صدور الفتوى، كانت محط إدراك ومراقبة المرجعية الدينية في النجف الأشرف، حيث كانت المرجعية تعي حجم المؤمرات الخارجية التي تحاك من أجل إضعاف العراق وتقسيمه، فجاءت الفتوى بمقام الضربة الوقائية، التي من ثمارها بروز جيش إحتياطي قوي بعقيدته ويزداد على قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وقتها بعديده، أطلق عليه تسمية هيئة الحشد الشعبي فيما بعد، لقد أذهلت مرجعية النجف العالم بأسره، وخصوصا” الأجهزة الأستخبارية في المنطقة وعموم دول الغرب وخصوصا” الولايات المتحدة الأمريكية، وكل المراكز البحثية المهتمة بوضع العراق والشرق الأوسط، فلقد أنبثقت في ظروف غريبة لا تنبئ من قريب أو بعيد بتدخل مرجعية النجف، تحديدا” السيد السيستاني الذي كان قد أغلق بابه عن كل ساسة العراق، جراء الأوضاع المزرية التي كانت تمر بها البلاد، جراء تنصل الطبقة السياسية عن وعودها، في بناء عراق ديمقراطي موحد، ينعم أبناءه بحياة كريمة وطيبة.

وهنا لا بد من وقفة تفصيلية ولو بشكل بسيط لدراسة وتحليل (فتوى السيد السيستاني للجهاد الكفائي)، وأظهار ما حوت من أسرار تستحق الوقفة والتأمل:-

1- لم تصدر الفتوى إلا بعد أن خرج العدو الحقيقي أو وكيله ( داعش) من مخئبه، حين تبين الخيط الأبيض من الأسود، وكشف عن وجهه الحقيقي، فهو لا
يمثل السنة كما كان يدعي قادة الإرهاب ومن ساندهم من ساسة البلاد، فلطالما أستفزت المرجعية قبل دخول داعش عام 2014 بأحداث مؤلمة ومريرة، كالقتل على الهوية في عموم مناطق البلاد، وتفجير ضريح الأمامين العسكريين (ع) وأحداث مريرة أخرى، إلا إن كل تلك الأحداث كان فيها العدو يتخفى بين مكونات البلاد، لغرض جر البلاد لحرب أهلية، إلا إن حكمة المرجعية فوتت الفرصة على المتربصين بالسوء والخراب للعراق وشعبه.

2- كان خطاب المرجعية موجها لكل العراقيين دون إستثناء، فلم يكن خطابا” طائفيا” أو مذهبيا” أو قوميا”، وقولها:(إنها مسؤولية الجميع..) بل دعت كل مكونات العراق للدفاع عن بلدهم، ليكون طيف الفتوى يمتد على كل جغرافية العراق.

3- حافظت الفتوى على هيبة القانون والدولة، حينما دعت الحشود المليونية لإكمال النقص الحاصل في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية ضمن صفوف قواتنا المسلحة.. لتنبثق عنها هيئة الحشد الشعبي.

4- كان لمرجعية النجف المتمثلة بالسيد السيد السيستاني الفضل الكبير بالحفاظ على العراق وشعبه، وكانت كالشمس المشرقة التي أزاحت دجى الظلام والظلالمين، تلك الزمرة التي كانت تنادي بأن الدين سبب فوضى العراق وخرابه، حينما أعتبرت الإحزاب الدينية النموذج الذي يعرف به الأسلام، وذاك قمة الخطأ وهي مغالطة مقصودة وممنهجة لضرب الإسلام الحنيف.. لتمييز المرجعية بين الخبيث من الطيب وتفضح شبهة المنافقيين.

5- تمكنت المرجعية بفتوها الرشيدة أن تعيد هيبة المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية بعد الأنهيار الذي تعرضت له وخلال سويعات من صدور الفتوى، فتحول الإنكسار إلى ثبات وإنتصار.

6- أظهرت فتوى الجهاد الكفائي، إمتلاك العراق لجيشٍ إحتياطيٍ عقائدي، ألا وهو الحشد الشعبي، الذي فاق قواتنا المسلحة بأدائه وثباته وعديده، ليذهل العالم بإنسانيته قبل مراسه العسكري وكذلك عمق عقيدته بالله والوطن.

7- من محاسن الفتوى، إنها أعادت اللحمة الوطنية للشعب العراقي، بعد الشرخ الكبير الذي أحدثه الإرهاب والأداء السياسي للطبقة السياسية، فالدعم اللوجستي الكبير للحشد الشعبي وقواتنا المسلحة، كان يعتمد إعتمادا” كبيرا” على التبرعات والدعم الذي يأتي من عموم الشعب العراقي، فلولا ذلك الدعم لما تحقق الثبات.

خلاصة القول إن المرجعية هي بمصاف الحكومة الحقيقية، والت جل همها أن ترى عراقا” موحدا” ينعم بنظام سياسي عادل يكفل تحقيق كل مصالح البلاد التي نص عليها الدستور، وأثبتت إن الإسلام الحقيقي دين سلام ورحمة ومحبة وأخاء،

كما وأن الحشد ذراع المرجعية الذي من أجل تحقيق مصلحة العراق.. ولسان حال المرجعية الدينية وحشد العراق يقول: وإن عدتم عدنا.

اترك تعليق

مواضيع ساخنة اخرى

مواضيع اخرى

الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
الحشد الشعبي:إنطلاق حملة خدمية واسعة في بوب الشام والمناطق المحاذية لها
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
احمد الاسدي:كل دورة برلمانية جديدة لديها طموح بالتغلب على الدورات السابقة
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
نواب نينوى ومجلس المحافظة يرحبون بوجود الحشد الشعبي
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
مكافحة المتفجرات في الحشد تجري عملية مسح لطريق عكاشات القائم لتأمينه
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يعثر على مقبرة جماعية لمدنيين في الشرقاط
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
الحشد الشعبي يفكك قنبلة هائلة شرقي صلاح الدين
هندسة الحشد تباشر بتأهيل وتطوير منظومة الري في الديوانية
هندسة الحشد تباشر بتأهيل وتطوير منظومة الري في الديوانية
احمد الاسدي :ستكون معركة الفلوجة ذات طابع مفاجئ للعدو
احمد الاسدي :ستكون معركة الفلوجة ذات طابع مفاجئ للعدو
تواصل الاعتصامات في ذي قار والبصرة ضد سوء الخدمات والبطالة
تواصل الاعتصامات في ذي قار والبصرة ضد سوء الخدمات والبطالة
اعتقال عدد من المتهمين بالتزوير والسرقة والقتل في بغداد
اعتقال عدد من المتهمين بالتزوير والسرقة والقتل في بغداد
الانواء الجوية في العراق ليوم 10-1-2016 الاحد
الانواء الجوية في العراق ليوم 10-1-2016 الاحد
المانيا:اتفاق على إصلاح نظام الهجرة لجلب العمالة الماهرة
المانيا:اتفاق على إصلاح نظام الهجرة لجلب العمالة الماهرة
يا شمس هوني علي رجال الله
يا شمس هوني علي رجال الله
الدفاع المدني تنشر تعليمات السلامة الخاصة بعيد الفطر المبارك
الدفاع المدني تنشر تعليمات السلامة الخاصة بعيد الفطر المبارك
العثور على “أسطول هتلر” المختفي
العثور على “أسطول هتلر” المختفي
<?php the_title(); ?>
انفجار 5 شاحنات شمال فرنسا
الحشد الشعبي يضبط مخزن اسلحة لداعش شرق الانبار
الحشد الشعبي يضبط مخزن اسلحة لداعش شرق الانبار
هاملتون يفوز بجائزة إسبانيا الكبرى في الفورمولا 1
هاملتون يفوز بجائزة إسبانيا الكبرى في الفورمولا 1
لبنان تغرق بالسيول والأضرار بالجملة
مصر ترسل مساعدات لجيبوتي لمواجهة اثار السيول
الأردن تحبط محاولة تهريب شحنة مخدرات قادمة من سوريا
متظاهر لبناني يحرق نفسه بين الحشود في ساحة رياض الصلح
تصاعد باحتجاجات لبنان قبل بدء “الاستشارات النيابية”
شهداء وجرحى بانفجار سيارتين مفخختين بمدينة رأس العين
متظاهرو لبنان يقطعون الطرق بعد معلومات عن تسمية رجل أعمال رئيسا للحكومة
محتجون يقطعون جسراً وسط بيروت
أصالة تتصدر تويتر بعد انفصالها عن المخرج طارق العريان
كيم كاردشيان تخطف الأنظار بإطلالة شتوية مع ابنتها
بعد دخوله موسوعة جينيس شاهد رسالة عمرو الليثي لـ تامر حسني
حكيم يطرح ألبومه الجديد الراجل الصح 17 ديسمبر
وصلة غزل بين أنغام وكارول سماحة عبر تويتر
داليا البحيري تنشر صورًا مع ابنة زوجها نجمة مسلسل زي الشمس
الفنانة ناهد السباعي أصدقاء الراحل هيثم أحمد زكي يفتتحون مسجدا باسمه
حبيبة ليوناردو دي كابريو تدافع عن فارق السن بينهما
هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص
بالفيديو أصغر ضابطة شرطة بالعالم
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك
WORLD PRESS