عـــاجل

قيادة قاطع عمليات سامراء تعثر على كدس عتاد وسلاح خلال عملية دهم وتفتيش غرب سامراء

الاكراد الفيليون ما بين القومية والمذهب: صراعان ازليان لم تحسمه الهوية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شارك هذا الموضوع

عندما اندلعت الثورة في كردستان في ايلول من عام 1961 كان رجال الاعمال الفيليين يتعاطفون كثيراً معها وكانوا يدعمونها وهذا ما زاد من كراهية السلطات العراقية لهم وتراكمت هذه الكراهية حتى انهيار الثورة الكردية في ربيع عام 1975.

وبعد انهيار الثورة الكردية عام 1975 بدأت أولى الحملات لطرد الفيليين وتهجيرهم من العراق وخاصة من العاصمة العراقية بغداد وهناك اراء حول متى بدأت هذه الحملات ضد الفيليين حتى وصلت في كثير من الاحيان الى الابادة الجماعية الا ان الكثير من الوثائق التي كشفت بعد 2003 توكد ان فكرة طرد الأكراد الفيليين تبلورت بعد عام 1970 في عهد أحمد حسن البكر.

ففي عام 1975 تم تجريد الفيليين من الجنسية العراقية وبلغت هذه الحملة عام 1980 أوجها في عهد صدام حسين ولم تتردد السلطات في فعل اي شيء ضدهم وأصبح هؤلاء بعد ليلة وضحاها نازحون في مخيمات إيران وأطلقت الحكومة الايرانية عليهم تسمية “العراقيون”، وقد نشأت ثلاثة اجيال منهم دون ان يعرفوا اليوم إن كانون إيرانيين أم عراقيين.

ويقول السياسي الفيلي “علي الفيلي” بهذا الصدد لـ”صدى الاعلام”، إن “هناك اسباب عديدة ادت الى تهميش الكرد الفيلين طوال هذه السنوات من قبل الاحزاب والكتل الكردية، وان السبب الاول يعود الى تشظي البيت الفيلي وتشتتهم بين القوائم”، مضيفاً ان “الاحزاب الكردية لم تهتم بالكرد الفيلين ككرد اصلاء يمتد جذورهم ومراكز استقرارهم من “خانقين وكلار وسعدية ومندلي وعلي الغربي وكميت وبدرة وجصان”.

واضاف ان “التأريخ يشهد ان الكرد الفيلين كانوا دائما ذات ميول قومية كردية اكثر من ان يكون مذهبية شعية والدليل على عدم صحة الاتهامات الموجه الى الفيليين بعدم الانتماء الى الكرد ان الفيليين طوال تأريخهم لم يكن لهم قيادات داخل الاحزاب الشيعية بل كانوا دائما سباقين في الدفاع عن قوميتهم وكرديتهم وكانوا اوائل من شاركو في ثورة ايلول في عام 1961 بقيادة ملا مصطفي البارزاني وكان “جعفر محمد كريم” من مؤسسي “البارتي” واول نائب رئيس مرشح في ذلك الوقت في بغداد في عام 1966 كان “حبيب محمد كريم” وهو من الكرد الفيلين”.
وأشار الفيلي إلى ان “ان زكية اسماعيل وهي فيلىية هي اول رئيسة للاتحاد النساء في الحزب الديمقراطي الكردستاني ويجب ان لا ننسى مؤسس الحزب الشيوعي العراقي عزيز الحاج وهو ايضا فيلي”.

وقال فيلي ان “كل من ملا مصطفى البارزاني وجلال الطالباني اخذو قضية الكرد الفيليين بجدية واهتموا بالفيلين الا ان هناك تيار قوي داخل الاحزاب الكردية تقلل من كردية الفيلييين وعدم الاعتراف بهم ككرد رغم قتل العديد منهم في سبيل القضية الكردية والمناظلة “ليلى قاسم” خير دليل على ذلك التي اعدمت في سبعينيات القرن الماضي”.

وعلل استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية، عصام الفيلي، لـ”صدى الاعلام”، “اسباب تشتت الكرد الفيلين بين القومية والمذهب الى اسباب عديدة. يقول إن كل الاحزاب القومية والدينية حاولت وتحاول استغلال الكرد الفيلين في مشاريع حزبية ضيقة دون الاهتمام بحقوقهم”.

واضاف ان “الاحزاب الكردية تركت بقصد او بدون قصد الاكراد الفيليين للأحزاب الدينية”، مشيراً إلى أن “الفيلين لديهم قناعة واعتقاد من ان الاحزاب الكردية ينظرون اليهم “كناكري اصولهم “وهذه العقدة لازمت تلك الاحزاب طوال الفترة الماضية من تأريخ العراق رغم ان الانتماء القومي للكرد الفيلين كانت ظاهرة وبقوة طوال سنوات الحركة الكردية حيث هناك وثائق تعود الى الحكومة العراقية في عام 1965 توكد ان الاكراد الفيليين يشكلون عبئا سياسا على الحكومة انذاك بسبب انتمائهم القومي والمذهبي”.

واضاف ان الاكراد الفيليين في خمسينيات والستينيات والسبعينات القرن الماضي كانوا يشكلون القوة الاقتصادية في بغداد وذلك لوجود الكثير من التجار الكبار واصحاب رؤوس الاموال والذين كانوا يديرون عصب الاقتصاد العراقي وكانوا يدعمون الحركة الكردية التي انطلقت في كردستان في عام 1961 بقيادة ملا مصطفى البارزاني بالأموال ومن هؤلاء “جاسم نريمان” و”عبدالرحمن الفيلي” والد الدبلوماسي لقمان الفيلي وغيرهم”.

ولفت إلى أن “عصام الفيلي ان الفيليين قاموا ايضا بدعم المذهب باعتبارهم شيعة حيث تشير المصادر الى ان “محسن الحكيم” انذاك طلب من التجار الفيلين المساعدة في دفع رواتب طلاب الحوزة الدينية في النجف”.

وبين عصام الفيلي لـ”صدى الاعلام”، ان “الجغرافيا الذي يعيش فيه الفيليين كان له التأثير الكبير على قناعاتهم وفرضت عليهم التزامات معينة بسبب تداخل مناطقهم مع المناطق العربية لذلك حكمت عليهم الجغرافيا حكمها بشكل قاسي”، مضيفاً ان” الكثير من الكرد الفيليين يسيطر عليهم هاجس الخوف من الماضي المرير الذي تعرضوا له في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي من ابادة جماعية على يد النظام السابق لذلك اصبح توجههم نحو القومية خافت مقارنة بالمذهب”.

وكشف الفيلي ان “هناك ايضا ارادات إقليمة لا تريد لكرد الفيلين البروز كأكراد وتريد ان ينصهروا في المجتمع العراقي خوفا بسبب وجود نسبة كبيرة من الاكراد الفيليين في مدن “كرمنشاه وايلام وكرج” في ايران والتي ربما اذا برز الفيليين كقومية كردية ستؤدي الى تفتيت الوحدة الإيرانية”، مشيراً إلى أن “الاحزاب الكردية بعد 2003 لم تهتم بالفيلين رغم حصول التحالف الكردستاني في انتخابات 2010 على اكثر من 45000 الف صوت في بغداد ولم تمنحهم مقعد في البرلمان انذاك ولا مقعد في برلمان كردستان ولافي مفاصل حكومة اقليم كردستان الرسمية”.

ويقول عصام الفيلي إنه “كلما ازداد الصراع السياسي بين الاحزاب والكتل الكبيرة في العراق ينعكس سلبا على المكونات والاقليات الاخرى كالشبك والايزدين وايضا الفيليين وقال الفيلي إنه “كان من المفروض ان يكون للفيليين 5 مقاعد في البرلمان العراقي بعد 2003 ببغداد مقعدان وفي كل من ديالى وواسط وكركوك مقعد الا ان هذه الاحزاب لم تأخذ اهمية وحقوق هذا المكون بنظر الاعتبار”.

وأضاف انه “وبعد محاولات عديدة وبين جذب وشد وافقت الكتل السياسية على منح مقعد واحد في البرلمان العراقي للكرد الفيليين في محافظة واسط خلال دورة البرلمان القادمة والتي ستجري الانتخابات في 12-5 -2018″، مشيراً إلى أنه “بعد عام 2003 و على الرغم من صدور حكم المحكمة الجنائية العراقية العليا في 2010 باعتبار ما حل بالكورد الفيلية جريمة ابادة جماعية و صدر قرار من مجلس الوزراء العراقي في نفس العام المذكور انفا بإزالة الاثار السيئة التي ترتبت على قتل و تهجير الكورد الفيلية و لكن لم يجد الكورد الفيلية وعلى الارض الواقع اية خطوة ايجابية نحو الاعتراف بهم كعراقيين اصلاء فلازالت حقوقهم مهمشة و منسية ووثائقهم و اموالهم لم تعاد اليهم ولا زالت مؤسسات و دوائر الحكومة و الدولة الاتحادية ببغداد تتعامل مع قرارات النظام البعثي السابق والسارية المفعول”.

واكد ان “الفيليين يواجهون خطر التجريد من كرديتهم، وحكومة اقليم كردستان لم تفعل لهم شيئا يذكر وكان من السهل ان تكون هناك وزارة تهتم بشوؤن الأكراد المغتربين كأضعف ايمان”.

0

اترك تعليق

مقتل الارهابي “أبو علي العزاوي” بغارة جوية في دير الزور السورية
اصابة وزيرة الشباب والرياضة السودانية بفيروس كورونا
الموافقة على إقامة صلاة العيد في الحرمين غدا دون مصلين
جريمة جنسية بشعة ضحيتها طفلة تهز مصر وقعت في نهار رمضان
إصابة نائب رئيس جنوب السودان وزوجته بفيروس “كورونا”
مصر: تسجيل 510 إصابة جديدة بكورونا
طائرة أميركية تحرق 200 دونم من حقول القمح في سوريا
هروب عناصر من داعش محتجزين في سجن الهول بريف الحسكة الشرقي
مطالبة يإيقاف برنامج رامز جلال
كارمن لبّس تكشف عن عمرها الحقيقي في عيد ميلادها
نجوى كرم عن “كورونا”: لدينا قمامة في لبنان تكفي لقتل أي بكتيريا قادمة من الخارج
محمد الفارس يدخل السينما المصرية
روان بن حسين تنجب طفلتها الأولى وتنشر صورتها
رويدا عطية تكشف عن جديدها 2020
حسين الجسمي ينقذ المطربة أحلام من موقف محرج أمام الآلاف
أدهم نابلسي يطرح فيديو كليب أغنية “بتعرف شعور”
هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص
بالفيديو أصغر ضابطة شرطة بالعالم
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك
WORLD PRESS