عـــاجل

ابو مهدي المهندس يوجه باستثمار كوادر الطبابة في المناطق المحررة ويشيد بجهود “زراعة الأطراف الذكية”

المبالغة في حماية الأطفال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شارك هذا الموضوع

متابعة صدى الاعلام

اعداد/ فؤاد عبد الرزاق الدجيلي

الواقع أن الخيط الذي يفصل بين الحماية الصحية من الآباء تجاه أطفالهم، وبين الحماية المبالغ فيها الضارة  رفيع جداً بحيث يتعداه معظم الأباء من دون أن يفطنوا لذلك، ومن دون أن يدروا أنهم قد أصبحوا في منطقة الخطر التي تسبب للطفل بأضرار بالغة طوال حياته.

وأول شيء نعرفه جميعاً أن هذه الحماية المبالغ فيها تأخذ صوراً عديدة مثل الأوامر التي تلقى على الطفل بأن يرتدي معطفه لكي لا يصاب بالبرد، فاذا لم يفعل ذلك نجد أن الأم أو الأب يقولان له على الفور : (حسناً، لا تفعل ذلك ، فسوف تصاب بالبرد ولن تعالج) فالواقع أن الاهتمام الطبيعي من جانب الآباء أو الأمهات لا يمكن أن ينم عن أنواع من التسلطات العصابية في نفوسهم، ولكن طالما تحطمت صداقات وطيدة بين الآباء والأبناء.
بسبب تدخل الآباء وتسلطهم على أبنائهم واجبارهم على فعل أشياء لا يرغبون، والواقع إنه يجب على كل والد راشد أن يبحث داخل نفسه عن الأسباب الحقيقية التي تنفعه إلى التسلط وفرض الحماية على طفله، في حين أن الطفل قد يكون غير محتاج لهذه الحماية الشديدة المبالغ فيها، ولا يجب أن يظن أحد من الكبار إنه من الطبيعة أو الصحة أن ينظم حياة سهلة خالية من المشكلات والمنغصات لطفله، بل عليه ان يتركه يدخل معترك الحياة منذ نعومة أظفاره، بمساوئها ـ 
ومشاكلها ومسؤوليتها، الا ان بعض الأباء يشجعون الطفل على أن ينمي في نفسه شعوراً بالجبن والضعف وعدم الثقة بالنفس وهم يفعلون ذلك من خلال نصحه والتأكيد عليه بالأبتعاد عن المواقف التي تتسم بأنها ليست آمنه تماماً، أو التي قد ينتج عنها شعور بالخيبة أو الفشل أو الحرمان، وهذه التحذيرات قد تفقده كثيراً من عناصر الرجولة في كبره وقد تؤدي به إلى أن يسلك سلوكاً غير سوي من الناحية العاطفية، والحق أن الأطفال سرعان ما يتعودون السلطة المفروضة عليهم من جانب الآباء، بل قد يتقبلونها بعين الرضا، اذا كانت بالحدود الطبيعية والمعقولة، وقد تصبح عامل إنشاء وبناء بدلاً من ان تصبح عامل هدم وتقويض.
ومن ناحية اخرى نجد أن الطفل الذي ينتمي إلى أبوين حازمين جداً ، متسلطين على كل شؤونه ، قد يرتبك ويوكل فيما بعد من أجل هذه السلطة البغيضة المفروضة عليه.
والواقع أن السن الذي يكون الطفل فيها حقاً في حاجة إلى المساعدة لتنمية شخصيته،  هي سن الثانية أو ما بعدها بقليل ، والواقع أن كل طفل في حاجة دائمة إلى أن ينمي في نفسه وإحساسه ، بل (نحن) (الجماعة) ، وإحساساً بالأنا (الذات) ولكننا نجد إن في حالة الطفل المحاط بحماية مبالغة فيها لتتاح له الفرصة لكي يحقق ذاته المشتقة من المجموع وكثير من الكبار الذين يظهرون للطفل الحياة وقيمتها وحقائقها المختلفة على أنهم شيء بغيض زائل ، ويظهرون له جميع الخبرات والتجارب على أن ليس وراءها سوى الألم والحزن ، تحت هذه الضغوط الشديدة على نفسه تصبح فرصه وصوله إلى مرحلة النضج الكامل ضعيفة.

اترك تعليق

السيسي يصل الخرطوم للقاء نظيره السوداني
اجلاء جميع اهالي بلدتي كفريا والفوعا
الجيش السوري بات يسيطر على 90% من درعا
دبي تحتل المركز الخامس عالمياً في تطوير مركز الشحن الدولي
مصر:اكتشاف ورشة أثرية لتحنيط الموتى
ليبيا:وفاة ثمانية مهاجرين داخل شاحنة
القنوات و الاذاعات السودانية تنتقل الى “عرب سات”
الجيش السوري يحرر بلدة المال وتل المال بريف درعا الشمالي الغربي
بالفيديو والصور آشلي غراهام تستعرض جسدها بحركات راقصة رشيقة على شاطئ جزيرة “نيفيس” في جلسة تصوير جريئة
الفنانة جينيفر جارنر تتحول الى رجل
شبيهة نانسي عجرم المحجبة تشعل مواقع التواصل الاجتماعي
عائلة كيم كارداشيان تتبرع بمبلغ 5 الالف دولار لضحايا اعصار “هارفي”
عارضة الأزياء صوفيا فيرجارا تتعرى بشكل كامل
الممثلة ستيفاني صليبا بفستان شفاف يكشف ما تحته
تعرف على “زينيا تشومي” اجمل نساء العالم
بالصور +18 فتاة من قرية صينية تتفوق على عارضات فيكتوريا سيكرت
هكذا تكشف الشخص الكذاب من وجهه
بالفيديو بعد أن تم اختيارها من بين 4000 فتاة للوصول إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال : متسابقةتكشف أنها ذكر
شاهد فتاة إسرائيلية من أصول يمنية نجمة افلام اباحية
شاهد إم و ابنتها يتنافسان على لقب أجمل مؤخرة
بالصور : السورية سالي عبود تتحول إلى نسخة طبق الأصل عن هيفاء وهبي
بالفيديو : 10 معلمات تتمنى لو يدرسوك
بالصور : الروسية إيكاتيرينا ليسينا تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية بفضل ساقيها
عائلة كيم كارداشيان تتبرع بمبلغ 5 الالف دولار لضحايا اعصار “هارفي”
WORLD PRESS